الشيخ محمد باقر الإيرواني

158

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

القرينة ؟ والجواب : ان في ذلك تفصيلا يتضح بعد ملاحظة مناشئ احتمال خفاء القرينة المتصلة ، وهي ثلاثة : 1 - ان يفرض ان احتمال خفاء القرينة المتصلة مسبب عن احتمال غفلة السامع عن الالتفات إليها ، فلعل المتكلم ذكرها والسامع غفل عنها . 2 - ان يفرض ان احتمال خفاء القرينة المتصلة مسبب عن احتمال اسقاط الناقل لها ، فالمتكلم ذكرها إلّا ان الناقل اسقطها حين نقله . 3 - ان يفرض ان احتمال الخفاء مسبب عن امر ثالث كما لو فرض ان الكلام كان مكتوبا في ورقة واحتمل ذكر القرينة في الورقة أيضا إلّا ان بعض الورقة قد تلف ونحتمل ان القرينة كانت مذكورة في القسم التالف . وفي مثل هذا الفرض نحتمل بالوجدان خفاء القرينة المتصلة ولكن ليس سبب ذلك هو الغفلة أو الاسقاط بل الأمر الثالث المذكور « 1 » . وباتضاح هذه المناشئ الثلاثة نقول : اما المنشأ الأول فيمكن نفيه بواسطة اصالة عدم الغفلة - فان العقلاء عند صدور فعل أو كلام من شخص لا يحملونه على الغفلة وان ادعى هو ذلك ، فلو شتم شخص غيره ثم اعتذر بصدور ذلك غفلة منه لم يعذره العقلاء - وبواسطتها يحرز عدم وجود القرينة المتصلة وبالتالي يحرز الظهور التصديقي . وحيث إن المفروض عدم العلم بالقرينة المنفصلة فيمكن حينذاك تطبيق اصالة الظهور بلا محذور . ثم إن اصالة عدم الغفلة قد تسمى باسم آخر وهو اصالة عدم القرينة . وانما

--> ( 1 ) ومثال ثان : ما لو فرض ان القرينة المحتملة كانت ارتكازية لبية لم يذكرها الناقل اعتمادا على وضوحها وارتكازها ، ان مثل هذه القرينة لا يمكن نفيها أيضا .